مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
614
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
تلك الأدلّة كما لا تشمل صورة علم الزوج لا تشمل صورة علم وليّه أو وكيله مع إقدامهما على العيب لاقتضاء المصلحة ذلك ، كما هو الحال في سائر المعاملات التي يوقعها الوليّ أو الوكيل على المعيب » « 1 » . والنتيجة : أنّ علم الوليّ والوكيل لمّا كان بمنزلة علم المُولّى عليه والموكّل ، خرج المورد عن منصرف أدلّة الخيار « 2 » . وأجاب عنه في المستند « إنّ التوكيل أو الولاية لا يقتضيان إلّا كون الفعل الصادر من الوكيل أو الوليّ بمنزلة الفعل الصادر من الموكّل أو المولّى عليه ، وأمّا كون علمهما بمنزلة علمهما فهو ممّا لا يمكن إثباته بدليلٍ ، ولا موجب لتقييد المطلقات الدالّة على ثبوت الخيار عند ظهور العيوب المعيّنة . . . وتقييد المطلقات يحتاج إلى الدليل ، ولا دليل على كون علم الوليّ بمنزلة علم المُولّى عليه ، فإطلاق الأخبار التي تدلّ على الخيار تامّ يشمل المورد » 3 . واستدلّ الشيخ الأعظم الأنصاري رحمه الله لثبوت الخيار بعموم « لا ضرر » « 4 » . ولكن تقدّم أنّ دليل نفي الضرر إنّما هو ناظر إلى رفع الحكم الضرري ، ولا يكون ناظراً إلى إثبات الخيار ، فإنّ حديث « لا ضرر . . . » لا يتكفّل إثبات الحكم ، وإنّما هو يرفع الحكم الضرري وهو صحّة عقد الوليّ إنْ كان ضرريّاً ، ويعتبر في تصرّفه عدم الضرر ، لا أنّه يثبت فيه الخيار إلّا أن يكون مقصوده رحمه الله أنّ « لا ضرر . . . » يرفع اللزوم الذي كان ضرريّاً وينتج الخيار . ولقد أجاد في المسالك في الاستدلال بقوله : « وأمّا ثبوت الخيار فلوجود العيب الموجب له لو كان هو المباشر للعقد جاهلًا ، وفعل الوليّ له حال صغره بمنزلة
--> ( 1 ) مستمسك العروة 14 : 468 . ( 2 ) ( 2 ) و ( 3 ) مستند العروة 2 : 296 كتاب النكاح . ( 4 ) تراث الشيخ الأعظم ، كتاب النكاح 20 : 175 .